عرض مشاركة واحدة
قديم 02-25-2010, 02:55 AM   #29
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 08-09-2020 (04:36 AM)
 المشاركات : 10,029 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

وشاح الصمت

حينما
يقابلك احبابك
بصوت الازدراء ...
ونظرة الغضب ...
فأنت لا تملك حينها ...
سوى أن ترفع ذاتك
لسمو الصمت

حينما
يسكنك
الحزن بكل تطرفه ....
فأنت لا تملك حينها ...
إلا الفرح بكل تطرفه ...
كصفعة لمن أهداك حزنه ...
وثيقة حب كاذب ....
حينما
يرفعك الناس
لقمة التعقل ...
وينزلك أحبابك
لمستنقع السخرية ...
فأنت لا تملك حينها ...إلا
ان تودع أعينهم
بنظرة دمع ملئى بالعتب ...
وبعض غضب مغلف بالتهكم ..
من سوء عقلياتهم ....
حينما
تجاهد دمعتك ..
فلا تعطيها تصريح الخروج ..
رغم أن كل ما يحيط بك ...
يرغمها على التدفق فوق الخدود ...
فأنت لا تملك حينها ...إلا
ان تكابر دمعتك ..
لتثبت للحياة سوء اختيار أبطال تراجيدياتها
حينما
يضعك القدر في موقف مواجهة
مع عقول لا تملك من التفكير بك
سوى المسمى ...
بينما أنت تمارس معهم التفكير حنانا ...
تغسل به قلوبهم وحياتهم ...
فأنت لا تملك حينها ...إلا
أن تماشي عقلياتهم ...
مهما كان خطأ تفكيرهم...
علّك ترى ما يرونه هم ...
من وهم الخير لك
حينما
يقنعونك بزرقة البحر ..
في حين تراه أنت بياض ..
فأنت لا تملك حينها ...إلا
أن تمد يديك لرؤوسهم ..لتستعير منها
عينا ترى بها زرقة ما يدّعون ...
ممارسا بغباء من يظن أن الرؤية
عملية بصرية لا عقلية
حينما
تُدمي عينيك
بكاء لأجلهم
وبكاء عليهم ..
وبكاء منهم ..
لتجدهم يعدّون ضريحك ..
ويشترون كفنك ويحنطوك ...
حينها لا تسلم الروح لهم ..بل الجسد
فالروح لا ترضى بالذل ..
إلا لمن أعطى لجسدها حق الحياة.....

حينما
يصبون الألم عليك كلاما ...
ويزرعون الجروح فيك اشواكا
ويمنعون السعادة من أن تجد روحك ...
ومن الضوء من أن يسكن مقلتك ...
ثم يأتونك حاملين قرابين السعادة
هبة وغفرانا ....
فأنت لا تملك سوى ...
التبسم سخرية وتهكما ..
من سعادة لم تجد لها مساحة في أشلاء قلبك ..
حينما
يقتلون فيك كل أحلامك
ويمرّغون ثقتك في وحل السخرية ...
ويناظرونك بنظرة العلو ...
حينها لا تفعل شيئا ...
ضع الصمت حاجزا بينكم
فمثلهم ..
لا تفيد معهم كل ابجديات الحديث ..


لندن 2001.




م / إتحاد كتاب إنترنت الوطن العربي



//

يتبع


 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس