عدد الضغطات  : 4827
 
 عدد الضغطات  : 4895  
 عدد الضغطات  : 1077  
 عدد الضغطات  : 17608  
 عدد الضغطات  : 5057  
 عدد الضغطات  : 9347


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > أريج صدانا > الدر المنثور

الدر المنثور مساقط ضوء تنعش الذاكرة بسير رواد الفكر والأدب العربى والعالمي. انثروا أريج عطر شخصية عربيه/عالميه ترك بصمة فى تاريخ الامم خلدوا ذكره هنا

الإهداءات
حسن حجازى من مصر : كل الشكر والتقدير لصدانا الود والمحبة والإخلاص على المشاعر الفياضة الصادقة لوفاة والدتي العزيزة ...حسن حجازي سامية بن أحمد من صدانا المحبة : نتقدم بخالص التعازي الى الشاعر المصري حسن حجازي لوفاة والدته اليوم رحمها الله واسكنها فسيح جناته وألهم ذويها الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون. عظم الله أجركم أستاذ حسن حجازي

آخر 10 مشاركات
أنامل بارعة (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 6883 - المشاهدات : 106787 - الوقت: 08:06 AM - التاريخ: 12-12-2019)           »          برج السرطان والعقرب والحوت (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 05:53 AM - التاريخ: 12-12-2019)           »          ماغي فرح (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 05:46 AM - التاريخ: 12-12-2019)           »          القدس صبارة الروح .. ديوان جديد للشاعر مفيد فهد نبزو مسشار صدانا في سوريا (الكاتـب : مفيد نبزو - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 04:42 AM - التاريخ: 12-12-2019)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 704 - المشاهدات : 33146 - الوقت: 11:21 PM - التاريخ: 12-11-2019)           »          سماويات لروح ملائكية ... (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 443 - المشاهدات : 40925 - الوقت: 04:56 PM - التاريخ: 12-11-2019)           »          تفسير الأحلام (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 145 - المشاهدات : 4662 - الوقت: 12:47 PM - التاريخ: 12-11-2019)           »          معاني اسماء (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 43 - المشاهدات : 1589 - الوقت: 12:44 PM - التاريخ: 12-11-2019)           »          الابراج اليوميه (الكاتـب : فاطمة بوهراكة - آخر مشاركة : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 217 - المشاهدات : 9545 - الوقت: 12:35 PM - التاريخ: 12-11-2019)           »          الشعر الرومانسي (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 03:45 AM - التاريخ: 12-11-2019)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-2010, 06:05 PM   #1
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الصدى وسام البوتقة الوسام الذهبى 

اوسمتي

افتراضي متصفح خاص بأعمال الشاعرة / ميسون صقر القاسمي



ميسون القاسمي شاعرة قديرة من دولة الإمارات العربية المتحدة ، تغلف نصوصها الأدبية بلغة راقية، ويتميز أسلوبها الأدبي بالتشويق والامتاع، حروفها تمتلأ بالأحاسيس الرقيقة وكلماتها تكتنز بطلاقة الخيال ..، لها الكثير من الأعمال الأدبية وأحيت الكثير من الأمسيات الشعرية وإذا شرفت السلطنة الحبيبة بإحتضانها مؤخرا في أمسية شعرية رائعة ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض الكتاب الدولي
لي الشرف أن آخذكم في جولة أدبية رفيعه نجوب معا عالمها الرفيع من خلال هذه المساحة المتواضعة
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
الشاعرة والروائية والفنانة التشكيلية
الشيخة / ميسون بنت صقر القاسمي


ـ شاعرة وفنانة تشكيلية إماراتية .
ـ ولدت في الإمارات العربية سنة 1958.
ـ تخرجت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية قسم علوم السياسة عام 1982.
ـ أقامت في القاهرة بين عامي 1964 و 1989 ثم عادت لتقيم فيها منذ 1995.
ـ عملت من سنة 1989 وحتى 1995 في المجمع الثقافي في أبو ظبي رئيسا للقسم الثقافي ثم لقسم الفنون ثم لقسم الفنون والنشر.

ميسون الفنانة الشاعرة :

لها 9 مجموعات شعرية هي: «هكذا اسمي الأشياء» 1983«الريهقان» «جريان في مادة الجسد»، «البيت» فى عام 1992 ، «الآخر في عتمته» «مكان آخر»، «السرد على هيئته»، «تشكيل الأذى» وأخيراً «رجل مجنون لا يحبني»، كما نجدها مهتمة بفن الغلاف رسماً وتصميماً. كماأصدرت ديواناً شعرياً باللهجة العامية المصرية بعنوان «عامل نفسه ماشي»


ميسون الفنانة التشكيلية:

وقد أقامت 9 معارض تشكيلية في القاهرة، والإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين كما شاركت في معرض الفنانات العربيات في الولايات المتحدة الأميركية

عام 1990- 1991 أقامت أول معرض تشكيلي لها في الإمارات ثم نقل في نفس العام إلى القاهرة باسم "خربشات على جدار التعاويذ والذكريات لامرأة خليجية مشدوهة بالحرف واللون" "ممازجة بين الشعر والتشكيل" وأصدرت بصدده كتيبا للمعرض يحوي بعض النصوص.
عام 1992 أقامت معرضها الثاني في القاهرة ثم تم نقله إلى الإمارات باسم "الوقوف على خرائب الرومانسية" وأصدرت معه كتيبا يحوي بعض النصوص
أقامت معرضها الثالث «السرد على هيئته» عام 1993، وبعده جاء معرضها الرابع «الآخر في عتمته» عام 1998، متنقلاً ما بين قاعة الهناجر بالقاهرة وقاعة الطاهر الحداد بتونس وملتقى المبدعات العربيات بتونس والمركز الثقافي بالبحرين.



//

يتبع




 
 توقيع : عائشة الفزاري


التعديل الأخير تم بواسطة عائشة الفزاري ; 03-07-2010 الساعة 05:46 PM

رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 12:08 AM   #2
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



اسم البرنامج: روافد (الجزء الثاني)
مقدم البرنامج: أحمد علي الزين
تاريخ الحلقة: الجمعة 13-7-2007

ضيف الحلقة: ميسون صقر القاسمي (شاعرة)


أحمد علي الزين: جالت بنا ميسون صقر القاسمي في الحلقة السابقة بين زمنين وبيتين وقصيدة, وعرفنا بعض ملامح من تجربتها وحياتها, شيئاً عن طفولتها في حصن الحاكم في الإمارات, وشيئاً آخر عن وطن ثاني وبيت ثاني في القاهرة وعن إرث حملته لم يكن خفيفاً وباعثاً على الراحة والطمأنينة, بل كان مؤلماً بمقدار معين وربما محفزاً على التأمل والبحث عن سبل للتخفيف من وطأته, جاءت ميسون إلى كتابة القصيدة من شغف ورغبة في الاختلاف أو في التمرد, فكتبت في بداياتها "هكذا أسمي الأشياء" ولعلها في جيلها ووسط بيئتها كانت الصوت الجريء الذي اختزن أسئلة كثيرة, محتجاً بهذا المقدار أو ذاك على عالمه وبيئته, فكانت الكتابة نافذة نحو ذلك الفضاء من التحليق, لتقول مثلاً: إذ أمر بالضحى تاركة معطف الخجل.. بنيت حديقة وعبرت.. سحبت الماء معي وفزت بالفيضان.. وتقول في مطرح آخر: كل ذلك يجعلني أشك في هذه الأحلام التي تدل على فلسفة مشبعة بهذيان يصعد بي عالياً لدرجة مرعبة..
وكانت لميسون أعمال كثيرة شعراً ورواية, نذكر منها: "البيت" "تشكيل الأذى" "أرملة قاطع طريق" و"جريان في مادة الجسد" "مكان آخر" و"الآخر في عتمته" وأيضاً كتبت في الرواية, ثم ذهبت إلى التشكيل وكان لها العديد من المعارض, وإلى التجربة في السينما لكأنها في كل ذلك تروي وتسرد سيرة أو سيراً وحكايات وتقطف لحظات عابرة في الحياة, طبعاً هناك عندك في قصائدك دائماً ميل للسرد..
ميسون القاسمي: صحيح..

لماذا يلجأ الشاعر للكتابة السردية؟
أحمد علي الزين: وعندك أيضاً عبرتي عن الرغبة بإنجاز عمل روائي هو ريحانة, يعني لأن القصيدة تضيق أحياناً في التعبير عن بعض الأشياء, يذهب الشاعر للكتابة السردية أو إلى كتابة الرواية أحياناً؟
ميسون القاسمي: لا مش هذا بالعكس, أنا أحس لأن الشعر يعني بابه واسع كثيراً, لكن هناك فكرة السرد وفكرة القصيدة, السرد هي التي مغوية وتذهب من باب إلى باب إلى أن تصل إليك, كانت عندي فكرة السيرة الذاتية, ومن خلال السيرة الذاتية انا فتحت باب الرواية.
أحمد علي الزين: يلي هي ريحانة..
ميسون القاسمي: اللي هي ريحانة, وكنت حابة أكتب عن فكرة العبيد وفكرة السلطة, وفكرة الانتقال من بلد إلى بلد, فكرة الحياة السابقة يعني فترة الزمن قبل ما يأخذوا صكوك الحرية في هذه المنطقة, فكنت أكتب عن هذه التجربة تجربة حياتية كانت كثير عميقة, وأنا شفت جزء منها فأحبيت أكتب, لكن الرواية عالم صعب مش سهل, لا بد أن تكون يعني لك علاقة بالتاريخ, لك علاقة ببناء الشخصية بالسرد, يعني بالعمارة عمارة العمل نفسه, فكان هذا يعني تجربة أنا أحاول أجرب فيها فقط, يعني لكن أني أكتبها مرة أخرى أكتب رواية أخرى ما أعرف يعني إذا كنت أستطيع ولا لا.
أحمد علي الزين: يعني هي كانت نوع من السيرة الذاتية اللي هي تطل على حياة سابقة للأناس آخرين عاشوا..
ميسون القاسمي: أنا تكلمت عن فكرة الخروج من الإمارات ثم العودة, بحمل يعني طفلة صغيرة وعبدة, وكيف تتقلب الأحوال معهم في مجتمع مختلف تماماً ما في عبيد ما في هذه الأفكار, ثم الوصول إلى أن تكون الطفلة هي العبدة لميراثها وعاداتها وتقاليدها, وأن تكون العبدة تذهب وتعود وتختار العودة وتختار الزوج وتختار الحياة, ولكن يظل داخلها فيه هناك شرخ ما, لأنها حين تأخذ حريتها لا تعرف من تقلد إلا المسؤول عنها أو..
أحمد علي الزين: الناس التي كانت تشتغل عندهم..
ميسون القاسمي: الناس التي كانت تشتغل عندهم..
أحمد علي الزين: كيف استقبلتي كشاعرة في مسقط رأسك وفي القاهرة مع تبلور التجربة؟
ميسون القاسمي: كان جيد, أنا ما أركض وراء الديوان, أحس أن الديوان يريد له أحد يعمل وراءه وحفل التوقيع ثم التوزيع ثم النشر ثم الكتابة حوله ثم لمناقشة الأعمال, ساعات أحاول, بس أزهق بسرعة يعني نفسي مش طويل في هذه الأشياء فيذهب بشكل أو بآخر, لكن إلى حد ما يعني كان الحمد لله, أنا أعتمد على فكرة التراكم تراكم الخبرات تراكم الكتابة تراكم العمل هو الذي يدلل على قيمة العمل.
أحمد علي الزين: بس ما بتعتقدي أنه إضافة لهذا الشيء التراكم بآخره بده يبرهن أن هناك شخص ما عمل التجربة هذه كلها, بس بهذا العالم تحديداً بهذا الزمن ما بتحسي أنه مفروض تروجي لشغلك عبر الإعلام عبر يعني..
ميسون القاسمي: إلى حد ما, يعني الترويج أنك تعلم الآخرين, لكن ما تركض وراءه وتصير خادم للكتاب, يعني أصبح.. يعني فكرة أيضاً مزعجة قليلاً, لكن أحاول أن أبعث لأصدقائي لأوزع الكتاب أعمله حفل توقيع وخلص.
كانت الحقول تشتغل.. كان أبي موسيقياً مغموراً على إيقاع أعواد الذرة وصباحات القرية.. من سامراء يبدأ العزف إلى نهر النيل وعلى ضفتيه الذهب.. كانت سيمته الفوضى وقدح الشاي الموضوع على الأرض الطينية كواقعة بين شريدين.. تصنعنا يد الصانع من طين الأنهار وفخار السنين.. يُحرق كي يزداد صلابة.. لم يبق شيء من طيننا إلا وأحرقناه.. انتظرناه في هذا العالم بدمه المراق في هزائمه.. انتظرناه إلهاً صغيراً يستعان به..
أحمد علي الزين: طيب ميسون أنت ايمتى تكتبي.. متى تكتبين؟
ميسون القاسمي: في الليل..
أحمد علي الزين: في الليل, بتحبي الليل؟
ميسون القاسمي: الوقت المناسب لي بدون أي ضوضاء وبدون أي حد يكون لي يعني ملكي..
أحمد علي الزين: وبتكوني عامله مخزون من القراءات قبل؟
ميسون القاسمي: قبل بفترة طويلة, بس أول ما أبدأ أكتب لا أقرأ, يعني أقرأ سياسة, أقرأ فكر, لكن لا أقرأ شعر بالذات.

تأثرت بشكل عام بتجارب وليس بشعراء
أحمد علي الزين: مين من الشعراء اللي بتتماثلي فيه إذا صح القول؟ بمين تأثرت؟
ميسون القاسمي: الكثير.. كل فترة لك حد تتأثر به, ثم تقول لا ليس هذا شاعري إنما هذا, ثم تذهب إلى آخر.. لكن تأثرت أنا بشكل عام بتجارب, يعني مثلاً تجربة سليم بركات, تجربة أنسي الحاج, تجربة صلاح عبد الصبور في مصر صلاح شاهين, تجربة أدونيس طبعاً ومحمود درويش وسعد يوسف يعني هذول الثلاثة لا بد أنك تستوعبهم حتى تستطيع أن تجاريهم.
أحمد علي الزين: فيه أحد ما حاول يحارب ميسون, يحارب شغلها يحارب..
ميسون القاسمي: لا ما في لأني أيضاً..
أحمد علي الزين: صوتك في هذا العالم العربي الشاسع, وفي القاهرة في مصر تحديداً آخذ حيزه الطبيعي؟ أم هناك..
ميسون القاسمي: أنا ما أركض وراء شيء ما يخصني أو مالي حق فيه, دائماً حاطة نفسي في كتابتي أكتب وأنشر, أقصد أني غير متهافتة على أماكن الآخرين أو الوصول إلى مناطق أخرى مكتفية بما أكتبه, وبمنطقتي, وحتى لو قلّت لو أقل من منطقتي أجد أنها.. أنا مكتفية بالكتابة بالنص داخل الكتابة..
أحمد علي الزين: يعني تستمتعي بهذا الشغل الذي تنجزيه وما تبقى يعني إن حدث خيراً وإن لم يحدث..
ميسون القاسمي: أنا أرى أن التاريخ ينصف, وأيضاً يصفي الكثير من التجارب طبعاً.
أحمد علي الزين: طيب, يعني إضافه لنشاطاتك العديدة, طبعاً شعر ورواية وعندك تجربة للأطفال, هذه التجربة رغم أنت لم تتزوجي يعني ما عشت تجربة الأمومة إذا صح القول, بأي هاجس جنحت لهذه التجربة تجربة الكتابة للأطفال؟
ميسون القاسمي: ثلاث أشياء, أولاً أنا داخلي طفل مشاكس جداً جداً, وفيه طفولة ما أعرف أكتبها, يعني لأن الكتابة دائماً تطلع اللي فيك الجد, الصرامة, العامية والرسم والأطفال هم عالمي الذي أستطيع فيه أن ألعب هذا أولاً, ثانياً أنا كان تجربة أيضاً في فكرة مهرجانات الأطفال في المجمع الثقافي, أول من أنشا مهرجان الأطفال في أبو ظبي, ونجح, والحمد لله كانت علاقاتي بالأطفال جيدة وعلاقتي بأنشطة الأطفال جيدة, ثالث شيء بدأت مكان آخر في لحظة وفاة والدي وكأن هناك التاريخ كله يقع وتعود كطفل صغير فقد والده لحظة الوفاة, فكانت أني أنا ما بقادرة أرسم وما بقادرة أفعل شيء غير أني أنا أقطع الورق وأعمل كولاج ثم أكتب هذه القصائد القصيرة والذي ظهر منها مكان آخر..
أحمد علي الزين: نعم طيب زياراتك للإمارات أظن مش كثير غزيرة يعني قليلة مهيك, شو السبب؟
ميسون القاسمي: لأ أنا اشتغلت فترة طويلة هناك وكانوا أهلي هنا, وبعدين بعد وفاة الوالدة أصبحت أنا مسؤولة هنا عن البيت وعن أختي وعن وضعي والاستقرار, يعني فأصبحت الزيارات قليلة بحكم عدم العمل, وبحكم المسؤولية أيضاً في مكان آخر.
أحمد علي الزين: على سيرة غياب الوالدة طبعاً غياب الوالد والوالدة وآخرين, يعني كيف تعاملتي مع هذه الغيابات؟ كيف ملأتي الفراغ؟
ميسون القاسمي: لا ما فيه حد يملأ فراغ الآخر, هذا الواقع, أنا شخص أقتنع تماماً أن كل شيء حي فيه الموت الأكيد كما كنت أكتب, وأنت مقتنع بفكرة الموت أنه موجود يعني شيء واقع, فأنت لا بد أن تطوي هذه الصفحة, تتذكرها بحزن وبمحبة وكل شيء, ولكن لا بد أن تعيش حياتك.
[فاصل إعلاني]
ميسون القاسمي: أبي كان صياداً ذهبت معه إلى الشاطئ وعدت.. ذهب في مركب صيد بشبكة مقطوعة.. حين عاد رفت أمي الشبكة وقطعت السمكة القليل الذي حمله ثم طهته.. في الصيف لم يجد سمكاً وافراً.. ذهب في حملة لصيد اللؤلؤ في مركب كبير.. لم تكن لديه خبرة لكن كان مديناً لصاحبه من رحلات السفر الكبير.. حين عادوا انتظرناه على الشاطئ لم يعد.. أعطونا شكبته المقطوعة فرفتها أمي مرة أخرى.. شبكته الخاوية ومبسم الأنف الذي لم يضعه حين غرس.. أكلته الأسماك وهو يبحث عن اللؤلؤ هكذا قالوا لنا.. كان صياداً ماهراً لولا شبكته المقطوعة.. كان صياد سمكاً لولا الدين الذي لف رقبته في العبودية.. أخذوه إلى الغوص وهي مهنة صعبة لم يتعلمها جيداً.. حين مات أعطونا الشبكة وأخذوا أخي إيفاءً بالدين..
أحمد علي الزين: فيه عندك بأحد الدواوين يمكن بـ "رجل مجنون لا يحبني" قصيدة حب طويلة في مطلع الديوان, يعني هذه القصيدة تخص هذ الرجل المجنون الذي..
ميسون القاسمي: لا هو أنا اكتشفت بعد فترة أني بدأت أكتب القصائد القصيرة جداً, وخاصة في البيت في تفاصيل البيت أو تشكيل الأذى, وأن ما أكتبه طويل هو سرد أو نص سردي أكثر..
أحمد علي الزين: هذا يخص الواقع شوي أكثر..
ميسون القاسمي: إيه, لذلك حبيت أن أعمل يعني قصيدة ما تكون طويلة شوي, فكانت في رجل المجنون لا يحبني, وثانياً في "أرملة قاطع الطريق" اللي إدراك القيمة, وكان فيها شوي نوع من المسرح أو الصوتي, لكن هنا احتمال لأن الفكرة ما كنت قادرة أمسكها, كيف رجل لا يحبكي ويكون مجنون, هل هو رجل عاقل يحبكي؟ هل هو مجنون لأنه لا يحبكي؟ فظلت أعيد وأزيد..
أحمد علي الزين: لشو توصلتي أنت؟ شو كانت النتيجة خارج إطار القصيدة؟
ميسون القاسمي: لا خارج إطار القصيدة ما أعرف, لكن داخل القصيدة يعني أن أقول لماذا مجنون ليلى؟ لماذا يعني من يحب يكون مجنون..
أحمد علي الزين: هو الحب مش ضرب من ضروب الجنون الجميل إذا صح القول؟
ميسون القاسمي: لماذا لا يكون ضرب من ضروب العقل والتعقل الجميل جداً في شكل هادئ وظريف.
أحمد علي الزين: فإذاً وصلتي إلى نتيجة, من يختار عناوين الكتب؟ يعني "رجل مجنون لا يحبني" مثلاً "أرملة قاطع الطريق" مثل ما قلتي هذا "تشكيل الأذى" أنت تختاري؟
ميسون القاسمي: نعم, أنا بحب مغرمة بشكل تركيب أني.. يعني أنا يمكن لأني عملت أغلفة كثيرة لأصدقائي ولي, فدائماً أن يكون شكل الكتاب من بابه, الباب هو العنوان واللوحة والغلاف ثم تدخل إلى..
أحمد علي الزين: بتحبي الأبوب كتير؟
ميسون القاسمي: جداً..
أحمد علي الزين: شو بتعني لك الأبواب؟
ميسون القاسمي: الدخول والخروج من العالم من..
أحمد علي الزين: من الاختباء أحياناً أو التخفي..
ميسون القاسمي: أجمل شي أنه الواحد صحيح يستطيع أن يغلق بابه في اللحظة التي يستطيع فيها ذلك, ويفتحه حين يريد, أنه ما تستطيع أن تفتح بابك للعالم دائماً وإلا ستكون شيء مشاع.
أحمد علي الزين: طيب احكي لنا عن الحب ماذا عن الشوق؟ لمن تشتاقي؟
ميسون القاسمي: أشتاق.. ما سألت نفسي, أشتاق.. أنا ما أنظر للماضي كثيراً.. يعني دائماً اليوم السابق هو يوم.. لكن أشتاق.. أشتاق لأشياء كثيرة طبعاً, أشتاق لحياة جميلة, أشتاق لأن أحقق شيء حقيقي في الواقع, وحين أخرج من العالم أكون قد يعني رضيت عن نفسي وهذا شيء يرضني..
أحمد علي الزين: تتمني أن يتحقق هالشي؟
ميسون القاسمي: أني أكون راضية فقط, الرضى شيء جميل جداً جداً, وبما أني متمردة يعني كلمة الرضا والتمرد..
أحمد علي الزين: ما بينسجموا مع بعض, أو ربما ينسجموا بس ما منعرف كيف..
ميسون القاسمي: بعدني ما وصلت..
أحمد علي الزين: أنت يعني اجتماعية إلى حد ما, يعني بتطلعي كتير من البيت ولا بتحبي أكثر الانزواء..
ميسون القاسمي: أحب البيت كثيراً..
أحمد علي الزين: من طفولتك أم هيدي إجت جديد معك هذا الشيء؟
ميسون القاسمي: من طفولتي يعني إحنا لما جينا مصر يعني كانت الوالدة كأنها تحاول تحمينا كثيراً, لكن كل ما كبرت كان أكثر, يعني أنا ما حب السفر كثيراً ما أحب التحرر..
أحمد علي الزين: بتحبي الاستقرار..
ميسون القاسمي: أحب الاستقرار, وأحس أنه شيء أساسي أنك تكتب وتنجز أنك تكون مستقر أو تكون موجود في مكان تكتب فيه يعني لك علاقة فيه, أنا أستغرب من الناس اللي تكتب في المقاهي ما أعرف.
أحمد علي الزين: كيف فيهن يعزلوا حالهم عن.. طبعاً أنا أيضاً اسأل هذا السؤال.
ميسون القاسمي: أنا حتى في البيت لازم يكونوا نايمين أهلي كلهم, والغرفة مغلقة حتى أستطيع الكتابة.

الكتابة هي نوع من السحر الذي لا بد أن تنصت له حتى يأتيك
أحمد علي الزين: بتحسي الكتابة أو.. نوع من السر عم بتقومي فيه؟
ميسون القاسمي: لا هو نوع من السحر الذي لا بد أن تنصت له حتى يأتيك.
أحمد علي الزين: حلو شلتي الحاء مني, حكينا عن الشوق يعني شيء من الحنين, ما عندك حنين لأمكنة خاصة عم تحكي أنو أنت من الناس اللي يألفوا المكان هيك وبيصير جزء من حياتهم بقعدوا فيه..
ميسون القاسمي: أحن لكن مثلاً أحنا كنا دائما ًفي لبنان نروح نعيش في بحمدون كان فيه بيت نستأجره كل سنة عند عائلة, هم في الدور السلفي وإحنا الطابق الأول, فكنت أحن له كثيراً, بعد الحرب ذهبت فما وجدت البيت ما عرفت كيف أوصل له, اختفى من ذاكرتي من طريقي إليه, فاكتشفت أني أنا ربما يعني ما أحب أذهب للحنين, يعني أحن له داخلياً لكن ما أجده على الواقع, أحن للوطن بس لما أذهب إلى الشارقة مثلاً أجدها مختلفة عن ما أحن لها تغيرت, فيصبح الحنين في الذاكرة أكثر منه موجود في الواقع..
أحمد علي الزين: الحنين إلى الصورة كما كانت وليس.. الأمكنة تتبدل.
ميسون القاسمي: طبعاً..
أحمد علي الزين: وما بتشتاقي لحالك أنت وصغيرة طالما أنت بتلعبي بعدك طفلة..
ميسون القاسمي: لا أنا كبيرة بس..
أحمد علي الزين: أنت كبيرة..
ميسون القاسمي: كبيرة في السن..
أحمد علي الزين: عم بحكي عن الطفل المشاغب في داخلك..
ميسون القاسمي: ما أحن له لأنه موجود..
أحمد علي الزين: حلو كتير..
ميسون القاسمي: ما تغير, الحمد لله الواحد يحافظ على أنه يصبح صافي من الداخل ما يتلوث, كل فترة تعمل كلين آب يعني..
أحمد علي الزين: إعادة تنظيف للأشياء..
ميسون القاسمي: إعادة تنظيف لداخلك حتى ما تتشوه بسرعة.
أحمد علي الزين: وهذا العالم ما بتحسيه صار أكثر قابلية لتشويه الناس؟
ميسون القاسمي: لذلك تغلق الأبواب قليلاً, كلما كان الخارج شديد تغلق الباب حتى تهدأ العاصفة ثم تفتح قليلاً..
أحمد علي الزين: يعني ما افتكرتي تشتغلي سياسة ذات يوم؟
ميسون القاسمي: أنا درست علوم سياسية, السياسة مهمة جداً أنك تفهم الحياة, ويخليك مهمة جداً أنك لا تشتغل فيها, لأنك كلما وصلت لمنصب ستسقط منه, لكل شيء نهاية الواحد أفضل أن تكون نهايته.. ما يقترب..
أحمد علي الزين: ما يقترب من هذا الجحيم..
ميسون القاسمي: أنه يفهمه وخاصة أنه يعني صفة شاعر وسياسي صعبة, أنا اشتغلت طبعاً كمديرة إدارة ثقافية في وزارة الإعلام والثقافة, لكن وهو على فكرة منصب أيضاً فيه كثير من السياسة في العلاقات بين.. لكن أنا أجد أن الحياة كلها لو ما تكون هناك سياسة ما تعرف ترتب حياتك وتعيش فيها, لكن السياسية بشكل عام السياسة الواقعية شيء مؤلم في هذا الواقع العربي.
أحمد علي الزين: كونك عشت التجربة أنت, طيب هذا العالم اللي تعيشيه أنت رضيانه عنه شوي؟
ميسون القاسمي: نعم, أنا مبسوطة.
أحمد علي الزين: أقصد العالم الخارجي العالم اللي في السياسة وفي الخراب وفي..
ميسون القاسمي: من منا يستطيع أن يرضى عن هذا الواقع السياسي الحاد أو الواقع العربي اللي وصلت له بلادنا للأسف, لكن أبحث عن.. لا أبحث عن بديل ولكن أبحث عن حل من خلال المثقفين, كيف نحن كمثقفين نستيطع أن نفعل ولو نقطة صغيرة؟
دون ولع كبير أمام جسدي النحيل أقاوم رغبتي في الإطاحة بالعالم.. أغض نظري كلما تشاجر اثنان أقوى مني.. وأذهب إلى الملاهي لأرى أناس مختلفين عني.. يقبلون على الحياة كأنها قطعة حلوى.. حين أعود أختبئ تحت ملائتي.. أنام دون ولع كبير باصطياد أحلام لا تلائمني.. أبحث في يدي عن عشبة صغيرة تنبت بمحاذاة جدار مهدم.. أدخل بيتاً كأنني سكنته منذ ولدت.. وتحت الملائة سأمتلك حرية لن يراني معها أحد.. لذا نستطيع أن تنعانق دون خوف أيتها الحرية.



 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 12:14 AM   #3
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



"أرملة قاطع طريق" لميسون صقر القاسمي
بلاغة الضحك على حافة المأساة


يحيل
عنوان الديوان الصادر حديثاً للشاعرة الإماراتية ميسون صقر القاسمي، "أرملة قاطع طريق"، لدى "ميريت" في القاهرة ، على عالم شعري قوي وصادم، ذلك أنه يختزل العنف الشعري الذي نجده مبثوثاً في تضاعيف العمل الشعري، إذ يضيء ويثغو في الممكن الشعري لشاعرة تكتب باندفاع مياه جارفة، وحين يتقدم القارئ لاستكناه معناها الشعري، تنفتح أمامه حياة يقرأها كأنه يقرأ سيرة ما في كتاب.
قاطع الطريق في الديوان ليس مجرد لص ظريف يكمن للعابرين في دغل غابة ثم يسلبهم المجوهرات والمال القليل، وبعد ذلك يقرّعهم على هذا العبور المتأخر في العتمات، ويعلّمهم أهمية الدخول المبكر إلى البيت، بيت الطاعة، بل هو "رجل متجبر" قوي، يأخذ من الموت صفاته و"خصاله"، حتى ليكاد يكون الموت بلحمه وعظمه ماثلا متربصا، مرعدا مزبدا، جارّا الخليقة إلى حتفها الأكيد.
تكتب ميسون صقر في"أرملة قاطع طريق" أجمل أنشودة جنائزية. فإذا كانت الحياة تليق بكل الفرح الكبير الوهاج، فإنها تستحق أيضا أجمل تأبين. تأبين يكون في الأفق الفجائعي الذي يحمله جيش جرار ومقدام ، كلما تقدّم في النصر باغته الخذلان واستبدت به الخسارات.
بدل أن تكتب ميسون صقر قصيدة منتشية بمكانها الخاص، تذهب في الإتجاه الجذري الذي يجعل لحظات الفرح في النهاية مهرقة، وكل الكؤوس التي كانت في السابق مترعة بالأمل فارغة وكابية.
فرح معكوس في الديوان. فالشاعرة، أو لنقل الصوت المتكلم في القصيدة، يأبى إلا أن يجرنا إلى أحبولة الحياة، ذلك أن "أرملة قاطع طريق" لا يمكن أن تكون في النهاية إلا سيدة شديدة القسوة، عاطفتها معلقة مثل كبد في هواء، تهزها ريح من المشاعر الرجراجة الصاعقة، وينهمر من فلذتها آخر الحنين. أليس اسمها ووسمها دالين على ذلك، وهي الميسون آخر قطرة في الكأس، قطرة الحياة وقطرة الموت.
تكتب ميسون صقر بذكاء ووعي جمالي حادّين، وفي إفصاحها عن "مطبخها السري" تقترح ما يمكن أن نعتبره بيانا للكتابة أو تصورا للشعر او تأطيرا نظريا لمعنى أن يكون المرء شاعرا. ففي المقطع "النظري" الذي عنوانه "عندما أكتب"، يمكن الوقوف على مفاصل مهمة تشكل تصور الشاعرة للشعر وللكتابة بشكل عام، وهي تصورات تدخل ضمن مفهومها للكتابة. تدوّن بما يشبه الإشراقة: "عندما أكتب لا ينفتح السر"، وهي إشارة إلى الطابع الإلغائي للكتابة، وإلى ثقلها الوجودي. الكتابة هنا بدل أن تصبح طريقا مفتوحا، تتحول إلى طريق مسدود لا يؤدي إلى شيء. وبدل أن تتحول إلى دليل وإفصاح، تصبح متاهة كبيرة لا أول لها ولا آخر. وحين لا ينفتح السر ولا تخرج الأنوثة عارية، تقول الشاعرة، "لا يفطن الهاجس لي، لا ترغب الكلمات في الغنائية، لا أستعين باللغة، ولا ينتابني الهدوء". وهذه حال لا تحتمل بالنسبة الى شاعرة كلما وضعت يدها على شيء "كسرته"، فلا السر سر ولا الكلمات كلمات ولا الغنائية تخرج من صلب الصوت الجامد.
لكن الشاعرة تتجاوز مطبات الكتابة وعنفها بعنف أكبر ومضاعف. فالسبيل الأول لجبه فراغ الكتابة واحتباس السر، هو ليّ الكلمات، أي الخروج من الفعل إلى القوة، من طريق إشارات متفككة لا يبدو أن بينها رابطا ظاهريا، فكأنها تجريب اعتباطي لمعنى الكتابة، قراءة في إشارات قد تكون لها أهميتها في ما سيأتي.
تسرد الشاعرة هذه المتوالية: "أيقونة العذاب، أثر الرمل، رديف الوله، الثمرة الفاسدة، رفقة الموت، جسد على طريق الإشارة، العودة إلى الظمأ، اللهث المر، الحارس الامين، كوابيس الرأفة، ثعالب صغيرة في منتصف الدائرة، حسرة المتاهة، طريق المهالك. هكذا أبدأ بليّ الكلمات".
في هذا المعنى تكون كل كتابة مغامرة حقيقية، ومحاولة لكشف الاسرار وانتهاك الحجب، فكأن الشاعرة تقرأ أفكارها أو ترسم مدارات قصيدتها المقبلة. مدارات لا تخرج عن الأفق الدلالي الذي ترتبط به الكلمات المفككة التي رصعت بها بداية عملها الشعري الجديد
تكتب الشاعرة عملها بحس تراجيدي كبير وأفق مأسوي لا يشق له غبار. إنها "خنساء العصر" حين تكتب مراثي العائلة. امرأة شاهدة على كل "الموت" الذي يذهب بالوجوه ويسطو على الأشياء الجملية. قاطع الطريق هذا، لا يعرف الرحمة ولا يملك غير سلطة الغياب. تتعدد الوجوه والموت واحد. بين ان يكون الموت كائنا ظالما وان يتحول إلى "رجل" عادل، تمضي الشاعرة في تشييد شاعريته، التي تخفي عدالة كبيرة مفادها أن الجميع سيذهب إلى المثوى.
لنلاحظ كيف يتحول الموت إلى كوميديا سوداء في قصيدة "تستحق الموت". فعبر بنية حكائية محكمة، وتوظيف أفعال السيولة الزمنية التي تكبل حركة الزمن وتحجره في الماضي، تنتهي الشاعرة إلى رسم هذه المفارقة: "كانت ذات علاقات طويلة الأمد في المحبة/ لا تعرف كيف تحافظ على صداقاتها/ كانت دودة تزحف للتشرنق/ تستحق الموت فقد أخذت صفحة كاملة في هذا الكتاب".
ليس هناك أكثر شعرية من الإستخفاف بالنوائب، أو بالأحرى أنسنتها، بجعلها معطى "طبيعيا" يقع في كل لحظة من لحظات الوجود، وإن تكن الكتابة تشبه أحيانا نذير شؤم، بحيث يتحول الشاعر إلى عراف يقرأ الغيب أو يهجس به، وتتحول القصيدة إلى غراب ينعق في قصيدة "الكتاب الأخير" ما يأتي: "هذا الكتاب الأخير لي./ كلما كتبت كتابا مات واحد من أفراد عائلتي./ هذا الكتاب الأخير لي/ عائلتي انفرط عقدها/ لم يعد لديه غيري". هي، في هذا، وبعدما أكملت عقد العائلة وتتبعت أفرادها في كتبها، وتعقبتهم واحدا واحدا، لم يتبق لها إلا ذاتها تخصّها بكتاب كامل. معنى ذلك أنها تضع نقطة النهاية لوجودها وهي تمضي قدما في تأليف كتابها الجديد. لكن، ألا ترمز الكتابة هنا إلى نوع من التحقق، وإلى التمسك بالباقي والخالد بدل الركون إلى الزائل والتافه؟
لا تتورع الشاعرة عن كتابة تاريخ الموتى، ولا تترك لحظة من دون القراءة المتمعنة في دفترهم المليء بالألم، لكن أيضا المكتنز بالعلامات الفارهة والمشاعر المضمخة بالحياة والإحتفال الكبير بالكائن، والإنتماء غير المشروط إلى شعرية الحياة. بين كل قصيدة وقصيدة، ثمة الوجوه التي تطل، وجوه العائلة أو الأحبة، المنيرة أو تلك الكابية، في صور أقرب إلى المشهدية المسرحية، وهذا ناتج من الصوت القوي الناهض من النص الشعري، وهو صوت بضمير المتكلم يخترق المسافة الفاصلة بين الشاعرة ونصها، مما يمنح للقصيدة بعدا تراجيديا مكثفا، مصوغا بعناية من تراتبية الخطاب ومن لعبة الضمائر التي تجيد استعمالها، بحيث تتحول القصيدة إلى أصوات تنبض بالحياة، بالقوة والرفض، فتكتسب المعنى الذي يقترب من النفس الملحمي للبطل التراجيدي في الملحمة الإغريقية.
تكتب ميسون صقر من دون أن تتخلى عن خفتها أو عن تأثيث نصوصها برؤية ساخرة. السخرية ضرورة كي تستمر الحياة، وتحلو. إذ ما معنى أن نكون إنسانيين من دون أن نتحلى بفضيلة الضحك من حياتنا. هذا ما تفعله الشاعرة في "البطة السوداء" انطلاقا من تبئير السخرية وجعلها حركة ديناميكية مولدة للمعنى الشعري البليغ: "وأنا البطة السوداء التي تنهرها العائلة/ لمجرد أنها تفكر كيف تتجاوز خط السرعة/ بقدم واحدة عرجاء/ وروح ممتلئة بالحب".
وبالنفس القصصي نفسه تستخدم الشاعرة التقنية المبنية على رؤية عامة إلى العالم في أكثر من قصيدة، مما يؤلف التناغم الموسيقي المنبعث من الحس الدرامي لقصيدتها، باعتبارها سفرا في الذات وفي العالم، وباعتبارها أيضا موقفا وجوديا لا يمكن التغاضي عنه، وسيرة ذاتية في الشعر ومن خلاله. وهذا ما يرفع الديوان إلى مرتبة الشهادة على حياة "الغريبة التي ضيعت جواز سفرها في الشتات/ ولم يبق لها غير صورتها المعلقة على حائط الذكريات"، على ما تقول ميسون صقر.
هل يمكن ان يكون الحس الفجائعي اقوى رابطة بين البشر، وهل يحصل لأن الفرح أناني وغير قابل للإقتسام؟ سوف نجد في تضاعيف هذا العمل الشعري ما يؤكد هذا الإفتراض، حيث عمدت الشاعرة بوعي كبير إلى الحفر في هذا المعنى بفؤوس شعرية كثيرة، لكن الفارق في كون الفأس التي تهوي بها هي فأس ذهبية تنتمي إلى سلالة الشعر.


 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 12:26 AM   #4
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي





مختارات من "أَرْمَلَةُ قَاطِعِ طِريقٍ"، للشاعرة الإماراتية ميسون صقر.


تَسْتَحِقُّ المَوْتَ

كَانتْ طَيِّبةً
أخذتْ الكثيرَ من هَذَاَ العَاَلمِ
خَانتنا جميعًا
لَمْ نُحِبَّها، لكنَّنا رَأَفْنَا بجَمَالِها أَنْ يَذْهَبَ سُدَىً.
لم تَمْلِكْ حَرْفًا وَاحِدًا،
لكنَّ الحياةَ أعطَتْها الكثيرَ
كانتْ مَحْظُوظةً وَعَاشَتْ
كانتْ تَعِسَةً وماتتْ
لم تَجْعَلْنا نُتْحِفُ حياتَها بالسَّعَادَةِ التي نَمْلِكُهَا
نحن نملكُ السَّعادةَ
تركتنا َنَحقِدُ عَلَى فَرْحَتها التي تَمْلِكُهَا مِنْ عَوالِم عديدةٍ
نحبُّهَا،
لكنَّها آَثَرَتْ أَنْ تُحِبَّ وَاحِدًا فَقَطْ
كانتْ رَأْسُهَا عُشًّا للعصافيرِ المُلَوَّنةِ
كانتْ تكتبُ ولا نُحِبُّ كتابَتَها التي تأتي
مِنْ مَنَاطِقَ مُرِيحَةٍ وَسَاذَجَةٍ
لم تُعْنِهَا آلامُ الطَّبقاتِ الدُّنيا
لمَ تكُنْ سِوَى مُمَرِّضَةٍ لأمراضِ الطِّينِ الحَيِّ في العُرُوقِ
لم تَكُنْ سوَى ابتسامةٍ عريضَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَيَّامِ
التي اسْتَقْبَلَتْهَا
كانت تُعَاني وَصُدِمَتْ كثيرًا
إنه اختيارُها، وإنْ كَانَ صَعْبًا
كَانَتْ ذَاتَ عَلاَقَاتٍ طَويلةِ الأَمَدِ في المَحبَّةِ
لا تعرفُ كَيْفَ تُحَافِظُ عَلَى صَدَاقَاتِهَا
كَانَتْ دودةً تَزْحَفُ للتَّشَرْنُقِ
تَسْتَحِقُّ المَوْتَ فَقَدْ أخذتْ صَفْحَةً كَامِلةً
في هَذَا الكِتَابِ.


 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 12:32 AM   #5
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



العُقدَةُ

عُقْدَةٌ عَلَى سَبِيلِ الإِثَارِةِ
تَحْتَ الصَّدْرِ،
حَوْلَ الخصْرِ
رَبَطْتُهَا جَيِّدًا
مِثْلَمَا كَانَت عُقْدةٌ حَوْلَ مَفْهُومِ الوَطَنِ
رَبَطْتُهَا جَيِّدًا تَحْتَ الأُذَيْنِ الأَيْمَنِ حَوْلَ الصِّمَامِ،
أَوْ مِثْلَ جَلْطَةٍ أَصَابَتْ اثْنَيْنِ مِنَ المُحَارِبين
في كُتْلَةِ اليَسَارِ.
جَلْطَةٌ فِي الجَانِبِ الأَيْسرِ، وَجَلْطَةٌ فِي الدِّمَاغِ.
لَكِنَّ عُقْدَتِي لَمْ تُرْبَطْ جَيِّدًا
فَسَرَتِ الجَلْطَةُ مِنْ جَسَدَيْهِمَا إِلَى الأَرْضِ
التي كَانَتْ تَحْتَ أقَدَامِهمَا ثَابِتةً
لَكِنَّ الجَسَدَ يَرْتَجُّ بِحُكْمِ عَدَمِ انْضِبَاطِهِ
فَوْقِ رُقْعَةِ الشَّطَرَنْجِ.
وَلا يَزَاَلانِ هُمَا اللَّذَينِ
يَحْضُرَانِ فِي المَحَبَّةِ
كُلَّمَا شَجَجْتُ الرَّأْسَ
بِمَعَاوِلِ اللُّغْةِ
حَتَّى يسيلَ الدَّمُ بَدَلاً عن تَجَلُّطِهِ
حَوْلَ انْتِمَائِي الذي يُثِيرُ كَثِيرًا مِنَ اللَّغَطْ
فيَتَحَرَّكُ مِنَ الرَّأْسِ إِلَى الصَّدْرِ
حَتَّى الأُذَيْنِ الأَيْمَنِ
لِيَسْتَقِرَّ هَادِئًا عِنْدَ العُقْدَةِ التي رَبَطْتُهَا،
وَسَليِمًا تَمَامًا مِنَ أَيِّ أَمْرَاضٍ
أوْ عَدْوَى.


 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 12:39 AM   #6
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي




هَلْ كَانَ بُوذَا ؟

يَوْمَ ذَهَبْتَ،
لاَ شَيءَ حَرَّكَ الكَوْنَ
العَافِيَةُ سَرَتْ فِي الطَّرِيقِ
وَأَتَيْتَ
المَلاَئَكِةُ تَحُفُّ حَوْلكَ
وَالصَّمْتُ.
يَوْمَ أَتيْتَ
لاَ جَرَسَ يُقْرَعُ فَنَسْمَعُهُ
لاَ صَوْتَ مُقْرِئٍ يَسْلِبُ اللُّبَّ
وَلاَ آَذَانَ
لاَ شَيْءَ سِوَى حَفِيفٍ خَفِيفٍ للشَّجَرِ
وَخَيْطِ نُورٍ.
كُنْتَ فِي الصَّحْرَاء تَسِيرُ
حَافيًا
كُنْتَ فِي البَحْرِ تَغُوصُ
خَفِيفًا
كُنْتَ وَحْدَكَ فِي الحَيَاةِ
نَرَاكَ مِنْ بَعِيدٍ، نُشِيرُ إِلَيْكَ:
- إنَّه هُوَ، هُوَ
لا تلتفتُ إِلَيْنَا
لاَ تَسْمَعُنَا.
إِنَّكَ هُنَاكَ
وَنَحْنُ هُنَا فِي هَذَا العَالَمِ السَّاكِنِ
نَطْمَئِنُّ لِوُجُودِكَ البَعِيدِ.
هَلْ كَانَ بُوذَا مَنْ يَمْشِي هُنَاكَ ؟
هَلْ كَانَ غَاندي ؟
هَلْ كَانَ شَخْصًا عَادِيًّا
مَرَّ بِهُدُوءٍ
حَمَلَ العَالَمَ في يَدٍ صَغِيَرةٍ
سَارَ مْثَلمَا نَرَاهُ
ثُمَّ اسْتَدَارَ
ابْتَسَمَ
وَرَحَلَ؟.



 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 12:47 AM   #7
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



إِدْرَاكُ القِيمَةِ

1
: قُلْ لي بالكَلِمَةِ
كَيْفَ سَيَخْصِفُ كِلاَنا وَرَقَ التُّوتِ
عَلَى عَاهَاتِهِ.
قُلْ لي: اليد،
كيف ستقتربُ من لَهْثِ أَحَدِنَا
وَتُطْبِقُ عَلَى أَنْفَاسِهِ ؟
قُلْ وَلا تَقُلْ.
كِلانا بالذنبِ مَوْصُوفٌ
وَالصِّفَةُ مَوْضُوعةٌ عَلَى الرَّفِّ.
*: الهَلاَكُ قَادِمٌ
يَوْمَ نُمْسِكُ اللِّسَانَ
فَيَقُولُ: انتظرَا
يُوشكُ الإِيقاعُ أَنْ يبدأَ
اسْتَمْسكَا
أُوْشِكُ أَنْ ألتفَّ حَوْلَكُمَا
أتوسَّدكُمَا
الهَلاَكُ قادمٌ.
: لا تَسْمَعُهُ
وَجْهِي يُشعُّ بالأَمْرِ
وَجْهِي مَشْرُوخٌ
بِمِرْآةٍ أَنْتَ صُورَتُهَا.
الحياةُ فِي المِرْآَةِ دُونَ صَوْتٍ
أَوَدُّ لَوْ أَصْرُخُ، لو أَقُولُ:
مَنْ منَّا مِرْآَةٌ وَاضَحَةٌ ؟
*: الحَيَاةُ في المِرْآةِ عَدَمٌ
بقايا كَلاَمٍ سَارِحٍ فِي الضِّيقِ
ارتيابٌ مِنْ غَدٍ لا يُغْنِي
مِيَاهٌ مَالِحَةٌ في الفَمِ
والمَدَى حُرٌّ عَلَى صَوْتِ التراتيلِ
وكَفَنِي بين يَدٍ لا تَعْرِفُ المَوَازِينَ.
: حَنيني إليكَ لا تَعْرِفُهُ
حنينُ يدٍ تُلامِسُكَ
ولاَ تَعْرِفُ كيفَ تُعَادُ إِلى سِيَرتِهَا
فقلْ لي بالكَلِمِ.
*: رَحِمَ الله رَعَايا المَجْدِ فِي المِهَنِ
إِنَّها لُعْبَةُ الأَوْهَامِ والضغَنِ
والهلاكُ قادمٌ.
: كُلُّ شيءٍ حَيٌّ فيهِ المَوْتُ الأكيدُ
*: كُلُّ شيءٍ حَيٌّ فيه بذرةُ المَوْتِ..
: كُلُّ شيءٍ حَيٌّ هو شيءٌ ميتٌ بعد حينٍ
*: كُلُّ شيءٍ حَيٌّ، حَيٌّ بذاتهِ وَلِذَاتهِ
حيٌّ لكنَّهُ كميِّتٍ.





 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 12:56 AM   #8
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



2
: أَفْتَحُ البابَ،
سيتغيَّرْ الهَوَاءُ
أَفْتَحُ البَابَ،
أغْلِقُهُ خَلْفِي
جَسَدِي سيغيِّرُ هواءَ الغُرْفَةِ.
يا شَجَرَةَ التِّينِ
اجعليني مِنْ ثَمَركِ الطيِّبِ
كلَّمَا جَلَسْتُ تَحْتَ غُصْنٍ
تَسَاقَطَتْ أَوْرَاقُهُ
كُلَّمَا اقتلعتُ جِذْرًا
التفَّ حَولَ عُنُقِي الثُّعْبَانُ.
*: يَا شَجَرَتَهَا المُبَارَكَةَ
اجْعَليني أَنْعَمْ بالثِّمارِ.
: أَنَا رَفِيقةُ الأَوْرَاقِ الصَّفراءِ
حينَ سُقُوطها.
*: وَأَنَا رفيقُكِ في السُّقوطِ،
وَالهَلاَكُ قادمٌ
فإذا كَانَتْ لديكِ صَهَاريجُ الرَّأْفةِ
دعيها تَنْسَكِبْ على الجَانبينِ.
المياهُ قليلةٌ
الحِكْمةُ مُعَدْوُمَةٌ
وَنَحْنُ نتآكلُ مَعَ القَادمينَ.
: يَا وَجْهَ أُمِّي في صَدْرِي
أبكي لِتَحَلُّل جَسَدِكِ
لأَنْ تذهبَ روحُكِ عِنْدَ اللهِ
وَلاَ تَظَل قَلقةً فِي البَرْزَخِ.
*: يَا شَجَرَ الزَّيْتُونِ فِي الوَادي
في حُقُول الكَنيسةِ الوَحِيدةِ هُنَاكَ
في أَثْوابِ القَسَاوسَةِ والرُّهبانِ
يا الأخضرَ في عُرْسِ عَلِيٍّ
يا الأسودَ مِثْلَ لِبَاسٍ دينيٍّ
ويا المُرَّ مِثْلَ حَيَاتي التي تَمُرُّ
حَذْوَهُم كَسَهْمٍ مُنْطَلِقٍ
سَهْمٌ نَافِذٌ إلى العُمْقِ.




 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 01:07 AM   #9
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



تشكيل الأذى : ميسون صقر الشعر فيوضات روح تتجوى وجسد يحترق
المصدر / مجلة نزوى

ليس للشعر سوى الاطلالة على عالم الغيب والشهادة وهو يشهد للكائن على وجوده، كما أنه يشهد على صيرورته في الحياة، وعلى فنائه وعدمه، وما بين هذا وذاك يقف الشعر كنشاط فاعل خلاق، يمارسه الشاعر على نفسه أولا وثانيا وعاشرا ثم على الآخرين كلفة تعبير يتماهى فيها مع روحه التي تتجوى، وجسده الذي يحترق، ومع الجحيم الذي يعاني، جحيم الرغائب والشهوات وأوهام المسرات واللذائذ، ومتع الحياة، حين تتسع الهوة بين ما يرغب ويريد، وبين ما يستطيع بسبب صلودة الواقع، و كتامته وربما قتامته وعتامته أيضا، الى ذلك يحاول الشاعر تسييد لغته، وجعلها سلطة معمولا بها في نشاطه القول، وفي خطابه الشعري ومحاولة تمييهها، وتسييلها، حدتي تجيء معبرة عما يصرف ويسرف من مشاعر وأحاسيس تتصادم، تحترب، تعالى، تتقاوى، وتصطرخ وتصطحب، مكونة معمعة غير رشيدة من الخطاب اللاعقلاني، واللاواعي الذي يتنادى ويتنادم فيه الشعر، حتى يصير التعبير سبرا لأغوار النفس البشرية في تماديها وتماديها وجوعها على الانفتاح، على الصوت والصمت والصدى، وعلى الهمس واللمس، والغمغمة والدمدمة، على الاتصال والانفصال، وعلى التواصل والهجران وكأن لا هم للشاعر في هذا الوجود سوى ايجاده، وانوجاده فيه، ونفيه، وتغريبه عبر الأسفار والهجرات، الواقعية والحلمية وحتى عبر التجريفات الكابوسية، والتجوينات العشقية، فيما الحب ملاط الوجود الذي يتفق للشاعر أن يتلظى بنيرانه، وهجرانه وأن يكون بردا وسلاما في اتصاله ومواصلته وعمرانه، والا لماذا الفصول تغير الأرض حين تتوالى، ولماذا الأرض تدور، إن لم يكن للعشاق شأن بهذا كله فكيف يكون العشق ؟ وكيف يكون الشعر إذ لم يكن انجذاب كينونة الى كينونة، ومغنطة وكهربة واستقامة، وانثناء وانطواء وشوق وانحناء روح وجروح. وحنين الى الغامض وتفلت للمكبوت، والمتروك والمهمل والمنسي واحتفاء بالهوامش والمتون، وخلق أساطير جديدة، أو أسطرة الواقع وتخويفه، وكأن الشاعر الذي يلد قصيدته، ينبذها، ويتحول بين الصحو والمحو الى جديد غيرها. لكن مجموع قصائده، هو ما يشكل مناخه الشعري القابل للاتقاد، والانبعاث من عوالم الرماد الى الجمر الدفيء.

وفي "تشكيل الأذى" للشاعرة ميسون صقر القاسمي وهي المجموعة الثامنة لها مضافا اليها مجموعة بالعامية المصرية بينما هي شاعرة من دولة الامارات العربية المتحدة تكون قد خبرت التجربة الشعرية الحديثة ؤ مجال قصيدة النثر، وقدمت كشوفاتها وفتوحاتها، بواسطة التعبير الشعري الجمالي. لأنها تعبر بوسيلة أخرى عما يجيش في داخلها من مشاعر وأحاسيس، وهي الألوان فهي فنانة تشكيلية ولها نشاط مميز على هذا الصعيد، وقد يكون عنوان المجموعة دلالة على هذا النشاط التخييلي أيضا، لأنها في الفن التعبيري التجريدي، وفي الاشراقات الشعرية واللونية الشرقية، وهي في التشكيل الفني والتكوين الشعري، كأنما تمازج اللوحة بالقصيدة، أو القصيدة باللوحة، وهذه حقيقة تتفتح وتتجلى في مستويي التعبير عندها، فاللوحة تحتوي شاعرية الألوان وربما الأشكال، والقصيدة تحتفي بالمرئيات والتصاوير، والخيالات والتجريدات، وكأن الشاعرة تنجم وتنقب في مرآة واحدة لتكتشف ذاتها على وجهيها اللذين يمرئيان الذات الشاعرة التشكيلية كل وجه بما يمكن للشاعرة من تخصص فيه، أو من تحويل وتدويل. وتأويل وترقيم إشارات وعلامات ودلائل ولمح ولمع. ولونيات وتشكيلات. وموسقة، وتواشيح وتواقيع، وربما هارموني يسود كلا المناخين المعبر عنهما من ذات إبداعية ملتئمة ملتغمة. واحدة موحدة.

-2-

إلا أن تشكيل الأذى تعبير ضرير ومرير عن تجربة لافتة تحيق بالانسان الشاعر، وهي تجربة الكينونة وتجاذباتها وتنابذاتها في الوجود والواقع الذي تتلاطم وتتفاعل فيه، والذي بسبب احباط ما يسمى التواصل، تحمل الذات مرارتها وتمارس الانجراح. ثم تأخذ بفصد الدم المتخلف عن هذا الانجراح الكينوني، لأن جرح الحب غائر وعميق، وغير قابل للشفاء، كما جرح الولادة الذي يؤشر العدم، والشاعرة التي توارب وتواري هذه الصراحة الذابحة تحاول بطفولية رائعة، أن تقول عن ذلك بأنه أذى، وهو يخلف حسرة نفازة في روحها، فتلجأ الى ستة أقسام عناوين في الكتاب كي تبوح بذلك. والى أكثر من مئة وستين قصيدة، مرئية محلومة ملموسة، مشهورة ومحسوسة، ومشهدية، تتباين بين لمحة والتماعة في سطرين أو ثلاثة، وبين قصيدة صفحة وبعض صفحة، وبين نصوص قليلة تتجاوز الصفحتين، إذن هي رغم أنها تمارس سرديات نادرة في وديان قصيدتها إلا أنها لا تسهب في تشكيلاتها، وتكويناتها التي تنعقد اللغة الشعرية عليها، بل تخمر التجاريب وتخثرها وتقطرها وتتقاطر بها وكأنها ذوب روح، وفتات جسد، دون أن يدخل في روعها الهذيان، حيث حصادها الشعري وافر، ثر وغزير، بسبب الغنى اللغوي، والكثافة واللطافة التي تتضرى وتتضور في تعابيرها، حتى لو جنحت أحيانا الى بلاغات وسورياليات مخففة، فإنها لا تتنازل عن لغة مشعرنة مشحونة بالقلق والأرق، والسهد والحمى والكتمان وفيها من البوح والتشاكي والضراعات كما لو أنها صلوات سرية أو تعاويذ ورقي وأحجبة، تسوغها الشاعرة كأنما لتشفى من مرض الحب الذي هو مرض الحياة، والذي يدفعها الى تقدير الأذى وتقويمه وادراكه واستدراكه، وتكوينه وتشكيله، وتقديمه على شكل مشهديات شعرية ملغومة بالنادر والنفيس من التعبير الذي يحزم الرؤيا في ضيق العبارة، ولا يترك الشعر في الحصار، بل يسرحه سراحا جميلا.

وكأن الشاعرة ميسون موسومة باللجاجة التجريبية والاختبارات الجمالية، لكنها توسوس وتسوس هذه اللجاجة في قصيدتها، من خلال التهدج والاختلاج، ومن خلال معاناة الوجد والجوى، والعصف العشقي الفادح الذي يزلزل ويتبرعن في الروح، ويخرج من افناء الجسد على شكل مهارات وشواظ، ونثارات وشهب ونيازك، وكل ما يتخاطف ويتسارع، ويتلامع ويحرق.

وقصيدتها صادرة عن محرق وضغوط متبلور مشع، وهي عبارة عن تجويف ذات شاعرة أكثر منها تكوينا لموضوع، إذ في الشعر تطغى كيفية القول على ماذا يقول الشاعر، وهي كأنها استنبطت قصيدتها من مناجمها، وعدنتها من معادنها الكريمة، وربما استخرجت لآلئها من أصداف ذاكرتها، وصيرورة حياتها وكأنها تؤرخ فيها زاهرة الجسد أكثر من شطحات الروح ميالة الى القصيدة العضوية تارة، والشيئية تارة أخرى، فيما لا تستريب في الحيثيات والتفاصيل، بل تحاول تماسا فاجعا معها، ورصد مؤثراتها اللامرئية اللاواعية عليها، وهي تمشهدها وتمفصلها في القصيدة، وكأنها تمارس القبض والبسط، دون ادعاء تصوف غدا موضة. أكثر منه اختبارا وتجريبا. إنها تتواتر وتتوتر بين قطبي العالم، بين الذكورة والأنوثة. مع احتفاء شديد بهما معا. حتى لو تخلل خطابها الشعري تساررات وتساوقات من العتاب وأفانين العذاب، إلا أنها دون الآخر الشريك الموافق والمفارق لا تستطيع عزف موسيقاه الشاعرة ولا الذهاب الى التواقت، والايقاع والتواقع والارتكان الى التعبير الذي يضطرم ويتعانق ويتقادم ويستوطن ويتساكن نصها كجمهرة لا حصر لها في مساحة ضيقة هي القصيدة والجسد والكائن ككون صغير، ينطوي فيه العالم الأكبر.

على أن ذلك ليس كذلك دائما، فهي ما أن تبدأ حتى تتطوى وتتجوى، وتتدله، وكأنها صبة مستهامة، إلا أن مثلها لا يذاع له سر، رغم أنها عاشقة حتى الثمالة، وتنشد الحب مقرونا بالحرية والانعتاق وتريده براءة وطهارة في الرجس والاثم وتحاول إنقاذه من الدنس والرجيمية، وتحاول جوهرته وتنقيته مما يعلق به من شوائب، وكأنها تريد زلاله. ودمعه الصافي، وفجره الأول. والاشراق فيه، وتغدق عليه ما تشاء وكما يشاء، لكن وكأن حبها ملوث بالنكران والغفران معا، فهي ليست قاتلة أو قتيلة فيه، كما أن الغائب الجلي الحضور معادلها في العالم ليس كذلك وهي تبني قصيدتها على توازنات جلية في التعبير، الواقعي والحلمي فلا تستبد ولا تطغى، ولا تدعي ولا تتداعى مشدودة حتى الانقطاع، رغم انفتاح نصها على فضاءات وآفاق وامداء، ورغم استغراقه أحيانا في سديم حلمي مغمض التفاصيل والحيثيات إلا أن ذلك من حيوية النص، وقدرته على الكشف والبزوغ والاضاءة، وترخيمه وترنيمه بالأصوات والأجراس، وموسقته الخبيثة التي تجعله يتشخص ويتجسد، رغم تكوينه الأثيري النوراني.

-3-

على أن للشاعرة تزامنا دقيقا مع مجريات حياتها، ومواويل تغنيها بصمت، وكأن ما تصمته، أكثر مما تكتبه، وهذه دلالات شعرية، على أن الجيشان، والفوران الداخلي يقعان في مصاف عسيرة حسيرة، ولا يخرجان الى الفوضى، وكأن ذهب الزمان يتغلغل في سراديب وأروقة قصيدتها، كما ذهب الحنين. وذهب التعبير وقصدير المرايا، وفضة الأقمار والشاعرة عاكفة على تخريم ذلك كله، وترقيشه، وتلوينه، وزخرفته، وحمله على الانتظام في الطراز الشعري الذي تستهله ولا تنتهي ولا تتناص فيه، حسبها اعتماد ترجمتها الذاتية وتفلية مراياها عن الظلال والاشباح والأطياف والغياب، ومن مروا ومن حضروا ومن زالوا إن كينونتها تتوزع في كينونات، وتتكرم على كائنات، وما تلجمه في الحضور، لا تستطيع لجمه في الغياب، وكأن الحياة سراب، وهي تتحرق وتحترق، وتنظر الى ما يتسرب من أصابعها، سواء كان الوقت، والانسان هو الوقت، أو في العلاقة والعلاقات والانسان مجمع علاقاته فيما هي تنهم تهتم بنفسها، وتحولاتها وتناسخاتها وتقمصاتها، تهتم بموقعها وحركتها ولعبة مضاعفات واستنساخات صورها في مراياها، كذلك تفعل بالانسان المقابل، الموازي المجاور، الحاضر الغائب، العاشق، المعشوق، وبكل مطارحاته ودويه، وصوته وصمته، وحتى موته.

إنها تقرب ما يبتعد أو تعيد صياغة ما يختفي ويزول، فيما تباعد ما يقترب، وكأنها تتحكم بالمسافة المحكومة في الزمن وتشعر بوهنها أمامها، فتتمرد وتحاول الحلم والشعر، سبيلان موهومان الى الواقع لكنهما سبيلان على الأقل، والاشكالية في الجسد كمكان وزمان وعلائق، وخفق ودفق، ونبض ورغائب وتشه وغوايات وغلمة ومجون، وشياطين وملائك، ومحاولات تبريك، وطوبى، ونعم وجنائن، واحتمال حب وحنان، وحنين والفة وسكون ثم انفجارات لا مواعيد ولا مواقيت لها يعصبها الشعر في عصبه، ويحصبها ويحزمها. ويتوارى فيها كما يسطع ويتوهج عبر القصيدة التي تذهب من وجودها بالقوة الى وجودها بالفعل، ومن إمكانها , الى مستحيلها وتلك معضلة الشاعرة، مع القصيدة، ومع استشعارها وتحضير أرواحها وجراحها وحفيفها وهبوبها، والتحول بها الى طقوسية واحتفالية، وسياحات وبحرانات في فضاءات الجسد والروح والعشق وفي تهريمات وتديومات المكان والزمان.

وبعد قراءة مئتين وعشر صفحات من هذا الشعر ستكون نشوان أو جذلان، بما يتوارد فيه من مشقات واوراد وأفكار، وخصوبة وتروية وأنوثة تشتق الى أنوثات، وستحس بالرقة والعذوبة والتموج والترقرق في جسدانية النصوص، وفي جدرانياتها الجمالية، وكأن الشاعرة تنفتق عن حدائق الوجود، ونعميات الحب. وصعوبات الهجر، والوحدة والعزلة، والتوحد والاستيحاش لكنها تظل في أنسي الكلام، ولا تذهب الى وحشيه. إنما لا تتعاظل ولا تتقعر، لكنها تلجأ الى تفكيك الجسد ومؤثراته وتفكيك العلائق، والتعاشقات والاعتناقات وتوليفها ومنتجتها، وتحويلها وازاحتها، وتركيبها غير ما كانت عليه وكأنها تعيدها سيرتها الأولى، أو تخلق بها سيرة جديدة، ومسارات متواشجة.

وما بين الالفة والاجتماع، ما بين التساكن والاستيطان، تتماكن، وتتافتن الشاعرة وتتقاوى في قصيدتها، وتتغاوى، عبر وقائع الحياة، ويومياتها، وعبر تباريح الأمكنة ومنعرجاتها ومطاويها، والأشياء، بإضاءاتها وظلالها واشتدادها وامتدادها وتقاصرها وجزرها في هذه الطقوسية المحلومة المحكومة بالقمر والماء الأنوثة ومشاغل القصيدة يتوارد ويتوالى الشغف الضاري الذي يستحوذ على الشاعرة ويمور فيها الى التجويد والتجديد في قصيدة النثر التي تتولاها، كما لو أنها لوحات معتمدة في معمودية النار كاوية بسبب الأذى المتناسج في اللحمة والسداة من طبوغرافيا القصيدة، ومن جفرافيتها وجيولوجيا أعماقها، ومن ليليات معزوفة الأنغام والتناغمات، ونهاريات، موطوءة بالعبث واللاجدوى، ومن أبعاد فلكية عبر الأجرام والمجرات لمتعة النظر وتخاطراته الخلابة.

تشكيل الأذى على مراوداته العشقية، وبراعاته. وارتقاباته التعبيرية، شعري ضميري ضمائري تفرد فيه الشاعرة في رحابة روحها المحمومة للآخر الخير الذي يليق والمرايا التي تتألق وتتقد وتحول، ويعتق قصديرها وتنمحي محتوياتها، لكن للشعر ملكة إنقاذ ما يمكن إنقاذه وانفاذ ما لا يمكن نفاذه إلا عن طريقه، حين يفيء الى اغترابه اللغوي والمعنوي، ويكتمل في سماء شاعرة تتألب على صفائها فترفده بصفاء الشعر، وكأنها في التدريبات والتمارين. تتبارى مع روحها الجارية رخاء في ريح رخاء، ومع جسدها الذي يندلع ويهب، ينجرح ويندمل وتتوالى عليه نحوسات الأيام وسعوداتها.

ــــــــــــــــ
* تشكيل الأذى (شعر)
* ميسون صقر القاسمي
* منثورات كتاب شرقيات (القاهرة)
* 220 ص قطع متوسط، غلاف أبيض أسود, رمادي، صورة
الشاعرة


زهير غانم (كاتب من سوريا)


 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2010, 01:17 AM   #10
عائشة الفزاري
الإداره ..مدير عام الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : 02-13-2019 (11:44 AM)
 المشاركات : 10,025 [ + ]
 التقييم :  27
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي




الشََّمْسُ إِنْ غَفَتْ


لَمْ أَزْرَعْ شَجَرَةَ لَوْزٍ
لَكِنَّ عَبَّادَ الشَّمْسِ
كَانَ كَفِيلاً بِأَنْ يُوزِّعَ الضَّوْءَ
عَلَى الحَدِيقَةِ
بِأَنْ يُخْفيَ ابتسِامَتِي بَيْنَ البذُورِ
بِأَنْ يَرْسُمَ فِي خَيَالِي شَمْسًا
حِينَ أَجُوعُ آَكُلُهَا.
حِينَ أَحْلُمُ يُصْبِحُ "شَمْسِيَّةً"
تُظَلِّلُ أَحْلاَمي قَبْلَ أَنْ تَذُوبَ
حِينَ أَضْحَكُ
تَتَأَرْجَحُ وَرْدَاته مَعِي
حِينَ أختبئُ فيهِ
يُصْبِحُ عَالَمِي.
إنَّني لَمْ أَزْرَع عَبَّادَ الشَّمْسِ
لكنَّهُ طَلَّ عَلَى حَيَاتي
فَحَوَّلَها إِلَى دَائِرَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الفَرَحِ
دَاخِلُهَا بُذُورٌ صَغِيرَةٌ مِنَ الأَلْوَانِ
أَرْسُمُ مِنْهَا الشَّمْسَ إِنْ غَفَتْ؟.


 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:11 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©