الرئيسيةمن نحنالموسوعةالفهرسالإستمارةالشعراءالدواوين الشعريةتغطيات إعلاميةأخبار ثقافية الصوتياتشبكة صدانادارة الشعر المغربيالخريطة
 
 
 
البريد الالكتروني :
كلمة المرور :
تذكرني

 
 
 
 
  • أ .
    ب .
    ج .
    د .
     
     
    العاجز وحده من يقضى حياته فى الأنتقادات الفارغه..كي يبعد نظرة العالم عن عجزه
     
     

    ما رايك بالموسوعة الكبرى للشعراء لعرب
    ممتازه
    جيدة جدا
    جيده
     
     

     
     
    بحث في :
    متقدم
     
     
    الأبجدية
    التصنيف
     
      عد الدواوين: ( 51 )
    عدد الشعراء: ( 1498 )
    عدد زوار الموقع : ( 1595371 )
     
     

     
     

     
     

     
     
    البداية > الأخبار > آخر الأخبار
     

    إبن النظر

    تاريخ النشر: 2010-01-14 23:26:32
    سيف الرحبي/الاتحاد
    من أعلام عُمان، التي يزخر تاريخها بكل ما هو قيّم ونبيل في المجال المعرفي بشتى تجلياته الشعرية والفقهيّة والصوفيّة، من هؤلاء (أحمد بن النظر)، وقد كنتُ مشدوداً أكثر إلى هذا العالم الجليل والشاعر المختلف في لغته وآفاقه الإبداعيّة، منذ الطفولة حين كنا نقرأ الأسلاف في المجالس بين الأشجار والنخيل، وعلى يد شيوخ وعلماء دين ولغة.
    وما زادني انجذاباً نحو (ابن النظر) بجانب أدبه الذي لم يصلنا منه إلا النزر القليل، سيرة حياته الملفّعة بشيء من الغموض والاستشهاد المبكر في سبيل المعرفة والعلم، على يد أحد البغاة الجهلة، الذي كان يحكم منطقة (وادي سمائل) في عهد النباهنة حين كانت عُمان مقسمة إلى أقاليم ومناطق كثيرة، على رأس كل إقليم ملك أو أمير. ولم تكن هناك دولة مركزيّة تلم شمل البلاد المتشظي على هذا النحو المفجع والأليم..
    امتدت هذه الفترة من الانحطاط السياسي مئات السنين حتى قيام الدولة اليعربيّة القوية والمتينة على كل الصُعد والمراتب والمستويات.
    ورغم انهيار الوضع السياسي لمرحلة النباهنة، كان هناك علماء وشعراء لا تنضب منهم الأرض العمانيّة على امتداد تاريخها، من طليعة هؤلاء أحمد ابن النظر، الذي رماه القدر في عهد حاكم يدعى (خردلة بن سماعة) في سمائل، وكان هذا الحاكم ذي الاسم الغريب، مثالاً في الظلم والطغيان والاستهتار بحياة البشر ونهب الثروات..
    كان ابن النظر في مطلع حياته حين لمع اسمه في الأرجاء العُمانية، فكان لابد أن يقوده سياق معرفته وقناعاته ومُثُله إلى الاصطدام بهذا الحاكم الذي أوغل في الهتك والمجون.. وهذا ما كان بالفعل حيث اقتحم جنده بيت ابن النظر الذي أتخيله على ضفة من ضفاف ذلك الوادي الخصيب، ودمروه، وأحرقوا مكتبته بما فيها كل مؤلفاته المخطوطة التي لم يسلم منها إلا كتاب واحد وصلنا هو كتاب (الدعائم).
    أما العالم والشاعر (شاعر العلماء وعالم الشعراء) أحمد ابن النظر، فقد رمى به هذا البغيّ من أعلى نافذة في برج القلعة الجبليّة ولقي حتفه على هذا النحو المأساوي، فكان شهيد المعرفة والنقاء والصدق..
    كان هذا العالم يمتاز في تاريخ الأدب العماني بقوة المخيّلة الشعريّة وسعة المعرفة، وقد ارتاد رموزاً واستعارات في مجال الصوفية العُمانية أو أدب السلوك، جديدة وجريئة. فكان خياله الحر الفتيّ يتجاوز (النمط) النظمي الذي على حسن نيّة أصحابه، لا يقول إلا التقليد والجمود..
    هذه السمات نقرأها من خلال القليل الذي وصلنا (الدعائم) وقصائد أخرى فرّت من يد المستبد الصغير لتحط على أشجارها الوارفة في سهوب عُمان.
    تُرى لو وصلتنا كل أعماله ومؤلفاته، أو امتد به العمر والعطاء، فأي أصقاع عبقريّة سيصلها، ويضيفها إلى المكتبة العُمانية والعربيّة؟
    كان لا يتجاوز الثلاثينيات من عمره، حين انضم الى تلك الشُهب التي تنير السماء المعتمة بإضاءاتها الساطعة العميقة وتختفي تاركة كل ذلك الأثر السلوكي والمعرفي في الذاكرة والمكان رغم تقادم الأعوام والسنين

     
     
    تصميم وبرمجة تقنية الامارات